السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

166

تكملة العروة الوثقى

من الواهب فبدونه لا يكفى ، خصوصا إذا لم يكن الواهب عالما بانّ المال في يد المتهب أو كان غافلا عن ذلك حين العقد . الثاني : انّ اجراء الواهب للعقد مع كون المال في يد المتهب يكشف عن رضاه بالقبض . « وفيه » انّه انّما يتم في مثل ما إذا قال : وهبتك ما في يدك . لا مطلقا خصوصا مع جهله بكونه في يده ، ومثل ما إذا لم يكن في يده بأن كان حاضرا عنده ، فقال : وهبتك هذا مثلا ، والحاصل انّ الكلام والاشكال انّما هو في غير صورة وجود القرائن . الثالث : ما في بعض أخبار الوقف من تعليل كفاية قبض الولي إذا تصدق على ولده الصغير بأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا ، فإنّه يدل على أن كونه في قبض الولي كاف من دون اعتبار قيد فيتعدى عن مورده إلى ما نحن فيه ، كما هو شأن العلّة المنصوصة ، ففي الهبة أيضا مجرد كونه مقبوضا للمتهب كاف من غير حاجة إلى أمر آخر ، وهذا الوجه لسيد الرياض « وفيه » ما لا يخفى ، فالأقوى بناء على اشتراط الاذن في القبض اشتراطه فيما إذا كان في يد المتهب أيضا . نعم يمكن أن يجعل الانصراف المذكور في الوجه الأول دليلا على عدم اعتبار الاذن مطلقا ، وانّ المناط حصول المال في يد المتهب سابقا أو لاحقا ، لا اقباض الواهب له حتى يحتاج إلى الاذن ، وإلّا ففي المقام أيضا يحتاج إلى إذنه ، وكيف كان فالأحوط اعتبار الاذن في البقاء من غير حاجة إلى ما قد قيل من مضي زمان بمقدار ما يحتاج إليه القبض فإنّه لا وجه له . مسألة 19 : إذا وهب الولي ما في يده للمولى عليه الصغير كالأب والجد ، لم يفتقر إلى قبض جديد ولا إلى مضي زمان يمكن فيه القبض ، بل يكفى قبضهما لما مر من موثق داود ومرسل أبان وفحوى ما ورد في الوقف كخبر عليّ بن جعفر ( ع ) : « إذا كان أب تصدق على ولده الصغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا » وكرواية السكوني : « وإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأنّ والده هو الّذي يلي أمره » ومقتضى هذا التعليل إلحاق الوصي الّذي يكون قيما على الصغير بالأب والجد ، هذا مضافا إلى إمكان دعوى انصراف ما دل على اشتراط القبض عن هذه الصورة كما ادعى ، وهل يعتبر قصد القبض عن الصبي أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد الثاني لإطلاق الخبرين والتعليل المذكور